ما قبلَ (قاسيون ..) و ما بعدَه !

نوفمبر 8, 2009 بواسطة monalisa

 

19_05_2009_0724767001242721708_rengim-mutevellioglu

[ .. قبل؛

يسْتبِدّ بنا الجنون .. فيُردِينَا صَرْعَى الأحاسيسِ و الأماكن ..

نحاول الترَاجع عبَثاً .. لــ نَجِدَناَ هَبَّةَ رِيحٍ أو حفْنَةَ تُرَابْ .. تتُوقُ أن تَسْتَنْشِقها رْئَةٌ تَنْشُدُ الحَياة .. أو تَدُوسُهَا أقْدَامٌ مُتَثَاقِلة الخُطى ...

على أعْلى صَخْرَة من تِلْكَ القِمَّةِ المُبَارَكة أتَمَنَى أن تُقَاوِمَ رُوحِي الرَّغْبَةَ في الطَّيَران دونَ الوُقُوعِ في جُرْمِ مُحَاوَلَةِ إنْتِحَارٍ غَبِيَّة ..

أقُول غَبِيَّة .. و مَتَى كَانَ الجُحُودُ سِمَةَ أرْبَابِ الإحْسَاس ..؟!

كَيْفَ لا يَغْمُرُ رُوحِي الإمْتِنان و الإعترافُ بالجَمِيل .. كيفَ لا أكُونُ وَفِيَّة لـِـ ( إحْسَاسٍ .. نَبْضٍ .. حَرْفٍ .. وَطَنٍ .. إنساااانٍ .. فضْلاً عَن مَكاااانٍ ).

و أنا آتِيَه .. سأحْمِلُ مَعِي كُلَ هُمُومِي و قِطْعَةَ طَبْشُور و وَردة سَقِيتُهَا دَمْعِي .. و أتَسَلقُ المُرْتَفَعَ حافِيَةَ الأقْدَامِ .. و القَلبِ أيضاً ..

سأحُطُ رِحَالِي / هُمُومِي على كَتِفِ قَاسِيون .. أسْوَةً بالمَاغُوط غَيْرَ أنَ المَاغُوط إبنُ الشَّامِ .. أمَا أنَا فــ غَرِيبَةٌ لاجِئَةٌ عَاشِقَة .. حَجَّتْ لِقِمَّةٍ تَعْصِمُهَا من ( فَنَاءٍ ) ..!

سأنْحَتُ إسْمَكــَ بأضَافِرِي .. و بالطَّبْشُورِ سأكتُبُ إسْمِي .. أمَا وَردَتي فسأزْرَعُها بالجِوارِ ..

عندَماَ سَتَزُور قاسيون بعدَ سَنواتٍ ستَجِدُ إسْمَكَ باقٍ و بالقُربِ شجَرَة الجورِي

عَن إسِمِي .. أنَا واثِقَةٌ أن الوفَاءَ سِمَةُ ( الشــَــام ) جبال الشام .. عيون و ينابيع الشام .. فضلاً عن أهلِ الشام ..

قــــاسيُون .. ربَما مجردُ مكان بالنسبَة لبعض .. ربما أكثر من ذلك بكثيرٍ عند البعض الآخر

أما بالنسبة لي ( قاسيون الحُلم .. قاسيون الوعد / العهد .. قاسيون الحبّ .. قاسيون الوفاء .... )

؛بعد ..]

تشير الساعة إلى 05 و النصف صباحاً عندما كانت سيارة (السيرفيس ) تعبر بنا شوارع دمشق نحو تلكَ البقعة الحبيبة ، كل النوافذ مشرّعة و هواءٌ لا يشبه غيره بالكون كان يلفح وجهي و أنا في حالة خدرٍ و لغة التعبير الوحيدة التي سيطرت عليَّ ( دموعي )؛

في حالةٍ تُعتبر هي الأغرب بحياتي [ شيءٌ فِيَّ لا يَستوعِب ما يجري من حولي ] و رعشة ملائكية تسري في جميع أوصال روحي يُهدنيها النّسيم محملةً بتغريد الــ فيروز ( ضوى الهوى مراسيله .. فايق يا هوى .. يا ناطور القمرية.. بقطفلك بس … ) ..

وصلنا ساحة الأمويين فترآى لنا قاسيون شامخا ، فاتحا ذراعيه مهللاً و رذاذ الفجر يكلِّل جلاله كإبتسامةِ أمّ!

إشتدَّ خفقان قلبي و إعترت أطرافي برودة رغم حالة الجو الدافئة و التي تعلن عن يومٍ صيفي مُشمس .. حالة تنتابني إثر كل حدثٍ / موقفٍ لي معه حكاية ( عِشق ).

وصلنا إلى قمّة الجبل ، تُرفرفُ حولنا خفقات القلوب .. و إبتسامات الرِّفقة الطيّبة .. إختارت لنا رفيقتي مكانا ظليلاً يباركُ دمشق من أعلى في صباحٍ نقِشَتْ ملامحهُ على جدار فلبي بمعولِ الإنتماء و الوفاء …

حضرنا شروق القرص الذهبي نسبِّح للخالقِ خشيةً و خشوعاً عظمةَ جلاله المتجليّة في بديع خلقه .. و إستقبلْنا صباحاً باسمًا يذُوبُ فيناَ كما قطعة السّكر في فناجين قهوتنا ( و كانت أول رشفة قهوة ).

طالعَنا وجهٌ طفولي مفعمٌ بالبراءة و التفاؤل رغمَ خطوط التعب المحفورة بدقّة على منحنيات ملامحه الفتيّة.

أكثر ما أثار إنتباهي تلك العيون السّمراء المتفجّرة ( شقاوةً ) .. إبتاعت منه رفيقتي كل ( علب العلكة ) التي كانت حصة عمله طيلة اليوم مقابل موالٍ ألقاه على مسامعنا برضاَ بعد ان سأل على شرف من سيغني ( فكان لإسمي الشرف ).

كنتُ أعتبرني إنسانةً ( حسّاسة )، فعلمني الشام و أهلوه على قمّة قاسيون أبجديّة الإحساس.

تَسرّبَت السّاعات منَّا كالدّقائق بل كالثواني .. غادرنا المكان بعدها ( إضطراراً ) مع وعدٍ بعودةٍ قريبة محملين بــ عمرٍ من الرضاَ [ كما أخبرتكم سابقا حملتُ معي كل همومي كي ألقيها من أعلى قمة الجبل ، و عندما تذكرتُ الأمر بحثتُ عنها فلم أجد سوى فرحتي يتردد صداها بين دفتي قلبي .. و سيضل .... ].

لن أوصِدَ خلفكِ الباب !

سبتمبر 6, 2009 بواسطة monalisa

 

12

 

أيامٌ مضت ..
شاخَ الموتُ فيها و لم يدركهُ الإحتضار !
غادرَ النّبضُ صَهوةَ الحُلمِ .. و إنتَعَلَ الصَّمت
في زمنٍ صَارت عنصراً غريباً فيه الحياة !!
إختفى أحمر الشَّفقِ برهبةِ الرحِيلِ
فإكتَحلَت الأهدَابُ المذعُورةُ بـِـ الوجَع
 
** ** **
 
ألم نَكُن على موعدٍ يا حبيبَتِي ..؟
لماذا لبيتِ دعوةَ الليلِ دُوني ..
ألم نكن على موعدٍ ..؟!
ما الذي أغراكِ بدعوَةٍ ليليَّةٍ .. كانَ الرَّحيلُ مضيفكِ فيهَا
كانت الحياةُ تتسلَّقُ جُدرانَ قلاعِكِ النَّابضَة بالضَّّّوضاء
فإجتازَ بريدُ الأقدَارِ وريدَكِ على عجَل …!!
مازلتُ أجْهِشُ بـِـ الشَّوقِ على شرفاتِ الكوثَر
و تُشرِقُ معي ألحاظُ كلّ من عرفُوا كيفَ تصيرُ المحبَّة
شرخاً في الوَرِيدِ …!
 
** ** **
 
إستَرِح أيُّهَا الحزنُ المُتَدَّلي من عَريشِ الذِّكرى
فدعواتُ الليلِ مُتتالِية ..!
هاذِي ذِكرَياتُ الأحبَّةِ صَارت طُلُولاً تطرُقهَا الغِربان
و دمُوعُ القُلُوبِ الشَّرِيدَة …
ماذا يقُول الحِبرُ لـِـ الورَقِ في وَصْفِكِ حَبِيبَتِي ..؟
و ماذا أقُول عن ملاكٍ خُلِقَ من طِينٍ ..
فأنَارَ دروباً بـِـ المحبّة .. الوفَاءِ .. العِرفَان
ثمَ إختَفَى …
قبلَ أن ترتَادَ الــ كوثَرُ دارَ الرَّشاد ..!
 
** ** **
 
يُمَزِّقُنِي النَّشِيجُ رفيقَتِي .. و تُغَادِرُنِي الدُّموع
فأبكِي قراقَكِ بـِـ …
صمتٍ ربَّما ..!!
فلم تُخلَق بعدُ لغَةٌ مَعجُونَةٌ بالنُّورِ
مسكُونَةٌ بـِـ الطِّينِ ..
تفيكِ قَدرَكِ .. و تُتَرجِمُ وَجَعِي
 
أم كريم ..
لغةٌ أنتِ لا تستَوعِبُها الألفَاظُ المَختُومَةُ بـِـ
علاَمَاتِ التَّرقِيم …!
تحضُرِينَ فرحاً و عرساً يباركُ الزَّمَان و المَكان ..
و ترحلينَ وجعاً يستَوطِنُ القلبَ و الرُّوح

إلى رحمة الله صديقتي الحبيبة

تَعْوِيذَةُ الــ وَجَعِ ..!!

يونيو 24, 2009 بواسطة monalisa

204810_144233345_frei3_H192323_L

 

في عالمٍ غَرِيبٍ .. يُتقِنُ عقلَنَةَ الأوجَاع
أضع رأسِي على صَدْرِ صَوتِكَ .. أتحَسَّسُ رائِحَةً إحسَاسِي
المَهدُور دَمُهُ !!
فتُطَوِّقُنِي أذْرُعُ الوَقتِ .. و تَهمِسُ في أذنِي أنْ
” حيَّ على الرَّحِيل “
تَمضُغُ عقَارِبُ السَّاعَةِ أيَامِي ..
فأتذَكَّرُ و قَدْ نَبَتَتْ على فَكَيّ الزَّمَن أضرَاسٌ
جَاهِزَةٌ لطَحْنِ الــ ( أحلام )
 
 
حَقَائِبُ السَّفَرِ مُكتَظَّةٌ بالوَجَع ..
و الرَّصِيفُ كَسَرُوا مَصَابِيحهُ
و قدمَايَ حَافِيَتَانِ .. تُعَانِقَانِ شَظَايَا التَّعَب …
و أنْزِف !
أستَقِلُّ رِئَةَ القِطَارِ اليُسْرَى
أرَتِّبُ حقَائِبَ وَجَعِي .. فالرِّحْلَةُ طَويـــلة طويلَة
 
 
مَا زَالَتْ أصَابِعُ كَفِّي مَضْمومَة على رَمِيمِ ( وردَة )
سَحَقَتْهَا يَدُ العَبَثِ .. و حَثَتهَا في قلبِ كَفِي حَثواً
رقِيقاً .. رفِيقاً !
أتهَالكُ على مَقْعَدِ القَلْبِ الخَلفِيّ بـِـ صَمتٍ
و في الحَلقِ إصطَفَّت طَوَابِيرُ لُغَةٍ غيرُ قَابِلَةٍ لـِـ النَّشْر ..!
 
 
تبًّا يا زَمَنَ الزُّجَاجِ .. ما أخْوَنَك
تَبُوحُ لهُم بكُلِّ أسْرَارِي .. و تَمنَحُهُم أكيَاسَ الحَصَى
هَدَايَا لـِـ الذِّكرَى …
ألا يَكْفِيكَ أنَّ مَحَطَةَ الحُلمِ هَجَرَهَا صَفِيرُ الــ أمنِيَات !
نَامِي يا حَقَائِبَ الوَجَعِ و إستَرِيحِي
مَا زَالَت الرِّحْلَةُ طَوِيلَة
لَنْ أغْفُو مُجَدَّداً .. يَحلُو لِي أن أغْتَابَ لهَاثَ الأشْواقِ
أنَا و وَحْدَتِي .. و الذِّّكرَيَاتُ
و فِي المَحَطَّة مَا قبلَ الاخِيرَة
أخرِجُ تذْكَرَةَ الإيََّابِ .. أتأكَّدُ من تَاريخِ العَودَة
أغمِضُ عينَاي كَمَن يَسْتَحْضِرُ غَائِباً عَزِيزاً
أستَحضِرُنِي .. و أمَزِّقُ التّدكَرَة ..!!!
 
 
آهٍ يا وَجَعي .. لمَن أشكُوكَ ..؟؟
ألـِـ عَاصِفَةٍ إقتَلَعَت رِيحُهَا المُوَارِبَ من الأبْوَابِ و النَّوَافذِ
أم لـِـ الطُّوفَانِ و كَفُّكَ تُوقِظُه ..؟!
أم لكَ أشْكُوكَ .. و مَا زَال التُّرَابُ دَافِئاً بينَ أصَابِعِي
.
.
.
حسنًا .. سأشكُوكَ لِمَن يُنصِفُنِي منكَ !!
سأشكُوكَ لـِـ رَبِّي ..

في عِصمـة الإحــزان ..!

أبريل 27, 2009 بواسطة monalisa

 

30012009

لَيلٌ .. وَجدٌ .. وَحدَة ..
و دَمْعَةٌ تَرسُمُ خَريطَة كَوْكَبٍ مِن الأحْزَان ..
 أمي الحبيبة ..
لا تخشَيْ شيئاً يا تَمِيمَة الرُّوح ..
فقَلبُ الـ مِثَال لمْ يَعُد يَخْشَى المَوتَ ..
و على مَا التَّشبُث بدُنيَا لم تُطْعِمني من زادِ العَيْشِ غَيرَ العَلقَم ..
لَيسَ يأساً أمَّاه .. إنَمَا قَلْبٌ جَارَت عَلَيهِ الأحزَان
فغَدا دَمْعَةً تَنْشُدُ الإنْهِمَارَ ..
لتُسْدِلَ ستَائِرَ الفَصْلِ الأخِيرِ
 
أنا القَلبُ العاقُّ .. جاءَ اليَوم تَائِباً ..
 قُولِي لَه أماهُ كمْ أأحبَبتُه .. أخبِريهِ كَم بَكِيتُ في أحْضَانِكِ حبَّه ..
و اقرئي له ما تيسّر من آهَاتِ عُمرِي
حَدِثيهِ عَن أحلامِي كيفَ كان يُلَوِّنُهاَ
و هَبِيهِ حَفْنَةً من شَظَايَا قَلْبِي ( لــ الذِّكرَى )
استحلفيهِ أن لا يَحْزَن .. و أن يرتَدِي الفَرحَ حُللاً بَيْضَاء
بَيَاضَِ رُوحِي التي أسْكَنَتهُ نَبْضَ الخُلودِ
ثمَّ اسأليهِ أمِي …
 
عَنْ طِفْلَةٍ …
ضَيَّعَتْ السَّبِيلَ و العُنْوانَ .. فَكَانَ لهَا المَلاذَ و السلْوَان
عن امرأة / أسطورة
آواها .. شاركها خبزَهُ و شَرَابَهُ و إحْسَاسَهُ
شارَكَهَا عُمْرَهُ .. وحْدَتُهُ و اغتِرابَهُ
شارَكَهَا صَلاتَهُ و ابْتِهَالاتهِ
 عن أسرَارنا الصَغِيرَةَ َ ( الغالية ) أمي اسأليهِ …
 عن طَعْمِ ابتِسَامَةٍ عَجَنَتْهاَ الدُموع
عَنْ نَبْضٍ كانَ يَسجُدُ لِجَلاَلِ نَبْضِه
 
كَمْ ضَحِكْنَا .. كَم بَكَينَا .. كَم ناجينَا القَمَر و النجوم ..
كَم طَرِبْنَا للَحْنٍ دَافِئ .. و تَرَنَّمْنَا لِصَوتٍ شَجِيٍّ
كم فرحًا داعبناه .. و كم جرحاً طبّبناه ..
أماه اسأليهِ بالله عليكِ .. ما الخبر ..؟؟
ما الذي صيّرَ رَبِيعَ القُلُوبِ خريفاً ..
ما الذي هجّر أسراب القطا عَن صَنَوبَرَةِ الحُبِّ
 ألم أعد أنثاه التي يُقْسِمُ بعُيُونِهَا ..
ألم أعد حُلّة أيَّامِهِ الأحَبُّ
ماذا حلّ ببرعُمِ الورد أمي ..؟؟
شاخ .. ذبل .. و تناثرت أوراقه
ما الذي أخرسَ اجْرَاسَ الفَرَح
فعمَّ الصمتُ المكَان ..
غَدَا رَوْضُ اليَاسَمِينِ مقْفِراً ..
فــ كيفَ لي بِرَبكِ أن لا أصمتْ للأبد …؟؟
أماهُ خَبِريهِ عني .. قُولِي لََهُ بِأنِي :

سَأرْحَلُ يا حَبِيبَ العُمْرِ كُرهاً .. سَأمُوتُ يا شَقِيقَ النَّبضِِ حبًّا ..!!
أمَّاه لا تَبْكِي .. و احضُنِينِي طويلاً .. فكم أحبُّ أن أحِسَّ إرتِجَافةً قَلْبٍ يُحِبُني حقًا
عانقِينِي .. وَ كَفِّنِي قَلْبِي بدفاتِر أشعَارِهِ ..
ثُم دَثِّرينِي بـِـ دُعائكِ!

هل أتاكــم حديثُ الصّفصافة ..؟!

أبريل 6, 2009 بواسطة monalisa

 

re7an-58a481c36c

 
هل أتاكــم حديثُ الصّفصافة ..؟!
 هَل حَدثَ لأحَدِكُم أن لمَسَ التِّبرَ فـَـ أحالَهُ إلـى تُراب ..!!
هذا ما يَحْدُثُ مَعِي مُؤَخَّراً ..
 
يَتَبَارَكُ الألَمُ في قَلْبِي عُمْراً أجْهَضَهُ الزَّمَن اللَّعُوبُ
فأسْتَكِينُ إلـى نَفْسِي في خُضُوعٍ و إسْتِسلاَمٍ
  
مَا أصعَبَ الطَّعْنَةَ في الظَّهْر .. ليسَ لـِـ شيءٍ
سِوى فُقْدَانُ شَرَفِ المُنَازَلَة ..
 
كَم أحِبُّ .. بل كَم أتُوقُ إلى النَّظَرِ في عُيُونِ الأشْبَاحِ
أولئكَ الذينَ يَحِيكُونَ الألَمَ أرْدِيَةً في الظَّلامِ
هَدَايَا لـِـ الشَّيطَان ..!
أنَا مُجَرَّدُ امْرَأةٍ يا هَذا ..
إمْرَأةٌ تَكْرَهُ الأسَاطِيرَ و الإسْتِثْنَاءَات
مِنْ فَرْطِ حُبِّهَا لـِـ ذَاتِكـَ يَوماً
 
هَلْ تُحِبُّ العَبَثْ .. إعْبَثْ إذاً لكَ الأرْضَيْن و السَّبْعُ مَنَازِل
و إجْتَنِبْ القُلُوبَ الطَّاهِرَة ..
لَهَا ربٌّ كَبِيرٌ .. بِيَدِهِ مُلكُ الأرْضِ و مفَاتِيحُ السَّمَاء 

 يا حَدِيثَ الأمْسِ لَنْ أبْكِي فـَـ إرْحَل مُطْمَئِنًّا

… وَ هَلْ يَبْكِي الصَّفْصَاف ؟؟

حضَارةُ الحبّ ..

مارس 24, 2009 بواسطة monalisa

 

6a00e54ef51a88883300e5538f037a8834-800wi

 

 أنَا المُسَافِرَةٌ …
في سَمَاوَاتِ أحْلاَمِي ..
مُتَعَقِّبَةٌ أثَارَ .. قَلْبِي
النَّابِضُ بـِـ جُنُونٍ … حَيْثُكَ
 

فُؤادِي .. الذِي خَذَلَهُ الزَّمَن
فـَـ هَاجَرَ .. إلَيْكَ
مُحَاوِلاً إرْتِقَاءَ رَفِّ الله الأسْمَى
(( إنْسَانَكَ ))
لَم اكُن أعْلَمُ ..
أنَّ لـِـ المَلائِكَةِ أيَادٍٍ ..
تَرْبُتُ .. تُصَافِحُ ..
 تَمْسَحُ تَعَبَ السِّنِين ..

و إذَا لَزِمَ الأمْرُ ..
تَضْرِبُ بـِـ قَبْضَةٍ مِن حَدِيدٍ ..
أيادٍٍ ..
بَذَرَتْنِي .. و سَقَتْنِي ..
حَتَى إذَا مَا جَاءَ مْوسِمُ الحَصَادِ ..
كُنْتُ مُسْتَعِدَّةً .. لـِـ قَطْفِ أشْلائِي ..
و إعَادَةِ تَرْتِيبِهَا مِن جَدِيدٍ

لـِـ أكُونَ .. أنَا
و تَكُون .. أنتَ
 و بـِـ مُعجِزَةٍ .. يَكُونُ المُسْتَحِيلُ ثَالِثُنَا ..
حَيثُ أُبْقِينِي في مَلاَذَاتِ .. العِشْقِ
شَيئاً يَبْحَثُ أن .. يَتَأنْسَن
مَاضِيَّ .. و مَاضِيكَ
أغْصَانٌ زُرِعَت ذَاتَ قَحْطٍ .. فَذَبُلَت
لَيْسَ العَيْبُ مِنْهَا ..
بَل بِأرْضٍ زُرِعَتْ بِها ..
وَ لَيسَ مِنَ المُهِمِّ كَثِيراً
مَنْ أكُونُ .. ؟؟
و مَنْ تَكُون ..؟؟
فَأنَا لا أخَافُ حُبَّكَ ..
بـِـ قَدْرِ مَا أخَافُ تَحَمُّلَكَ حُبِّي
سَأجْعَلُ مِن رُوحِي قَبْلَكَ ..
و رُوحِي مَعَكَ ..
رُوحاً .. تَجْمَعُ الرُّوحَينِ
 
فَإخْتَر مَا شِئْتَ لِي أن أكُون ..
تَرَيَّثْ .. مَهلاً

سَألتَنِي ذَاتَ ذِكْرَى ..
هَلْ الحُبُّ يُخْلَقُ حقاً ..؟؟؟؟
أجيبكَ .. نَعَمْ
حينَ يجد سَوَاعِد قلبٍ ..
تتنفَّسُ طينَ الحيَاة ..!!

رصيف

مارس 4, 2009 بواسطة monalisa

 sans titre

الساعة الثانية عشرة زوالا، هو موعدها مع زوجها على رصيف رقم 07 ما زال الوقت مبكرا .. و هي قد ضاقت درعا بالإنتظار داخل النفق، صعدت إلى أعلى حيث إستقبلت مداعبة خيوط الشمس لعيونها العسلية بإبتسامة تحمل معها دفئ ذكريات الأمس .. بالأمس فقط كان حفل قرانهما الذي ضم باقة من الأهل و الأصدقاء .. تلقت خلالها بيسان التهاني و المباركات من الجميع و كذا قرصات خفيفة على ركبتها اليمين من قبل رفيقاتها ليلحقنها بالقريب كما تحكي الأساطير الخرافية .. أجمل ما حفظت ذاكرتها المرهفة هي تلك النظرة ذات المعنى العميق التي تبادلاها هي و إبراهيم بعد ان وضع محبس الزواج في بنصر يدها اليسرى .. تلك النظرة التي حملت معها إمتنان الكون كله و التي إختصرت احداث سنوات طوت عمرا من الترقب و الإنتظار .. و أخيرا الرضى و القبول ..!! إنتفضت بيسان على إثر لمسة داعبت كتفها .. – أهلا إبراهيم – أهلا عيون إبراهيم .. عذرا على التأخير حبيبتي – لا لم تَعْدُ بضع دقائق .. الأمر لا يستدعي الاعتذار – لا يا بيسان ولا لحظة غاليتي .. أنا من تجرع كأس الإنتظار، و أعرف معنى أن يتأخر نصفك الآخر عن الحضور .. – إبراهيييييم .. بإبتسامة خجولة و هي تشبك أصابعها بأصابعه نزلا الدرج نحو النفق وسط زحام المارة و أحاديثهم المتناثرة .. و ضجيج القاطرات العابرة، كل ذلك و كل منهما مبتسم و علامات الرضى ترتسم على محياه بوضوح .. و فجأة .. تسمرت عيون بيسان على القادم مسرعا من الجهة الأخرى و إستلت اصابعها من كف زوجها بطريقة لا إرادية .. توقفت كل الأصوات، و إنسدل بينها و بين العالم الآخر ستار من الفزع والدهشة، معها .. ما عادت تسمع إلا صوت خطوات القادم المجهول على إيقاع دقات قلبها الذي إستحال إلى قرع شبيه بقرع الطبول .. و كلما إقتربت الخطى زاد تشنج عضلات وجه بيسان و إستبدت الرعشة بكل أوصال جسمها .. أيعقل هذااا ..؟؟! بعد كل تلك السنين .. و مباشرة بعد ليلة عقد قرانها يظهر أخيراً .. ظهورٌ حمل معه كل عذابات السنوات / الأمسيات الطوال، المبلّلة بدموع لم يعد لها طعم الملح و لا طعم المرارة بقدر ما أصبحت عادة يومية تمارسها وفاءًا لذكرى حبيب غائب !! أحمد .. رفيق الطفولة و حبيب زهرة الصبا، ذلك القلب الذي إحتوى أولى خفقات قلب بيسان .. ذلك العمر القادم الذي إنتظرته طويلا و في صمت، ما يربو عن العشر سنين .. و تجلّت أمامها أحداث تلك الليلة الماطرة .. حين تسللت من بين أخواتها المجتمعات قرب المدفأة يتسامرن و يتبادلن الأحاديث المسلية .. خرجت لباحة بيتهم الخلفية حيث كان أحمد ينتظرها على موعد .. كانت اللحظات القليلة التي جمعتهما هي زاد بيسان و زوادها كل تلك السنين .. أطلعها أحمد عن موعد سفره .. و أخذ يكيل لها الوعود و يُجْزِلُ العهود .. طالبا منها إنتظاره الذي لن يطول اكثر من أربع سنوات ليرجع اليها حاملا مفاتيح المستقبل الوردي الذي طالما رصَّا بنيانه في خيالهما .. و قبل مغادرته دسّ علبة صغيرة في كفها .. و هو يرفعها نحو شفتيه ليطبع على ظهرها قبلة سريعة، و ينصرف مهرولا … ضلت بيسان واقفة تحت المطر المنهمر، لا تفرق بين زخات المطر الباردة و زخات الروح الدافئة التي تزاحمت على وجنتيها الشاحبتين .. فتحت العلبة .. لتنبعث من أعماق روحها صرخة مكتومة .. إنه محبس فضيّ نقش على طرفه أولى حروف إسميهما .. وضعته في بنصر يدها اليسرى و لم يفارقها منذها إلا حين وضع إبراهيم محبسه في يدها !! شريط مرّ أمام عينيها بسرعة البرق، و عيونها ما زالت عالقة على ملامح القادم رأسا نحوها !! يا إلهي … تحاول إستيعاب الموقف، و كل أحاسيس الكون المتضاربة تجتاح فكرها … لماذا .. متى .. كيف .. ؟؟! شلاالات من الإستفهامات .. و . . . . . . تشابكت النظرات في لحظات كانت ستفقد فيها بيسان توازنها .. و تصرخ ( أحمد ) … لكن .. القادم بسرعة .. و لهفة .. و إشتياق ..تجاوزها بلا مبالاة، فاتحا ذراعيه ليستقبل زوجته و طفليه النازلين توًّا من قاطرة الرصيف رقم 07 .. نفس القاطرة التي ستقلها و إبراهيم نحو مستقبل الله وحده يعلم إلى أين ..؟؟!

3

فبراير 21, 2009 بواسطة monalisa

att00203_1183161497

 

على هامش النبض .. و بتوطئ مع شريعةِ العصيان ..
سأسئلكَ السؤال الذي لم يخطر على بالي يوماً أن أطرحه ، أو ربّما الوجه الآخر لسؤالٍ لطالما أتعبكَ طرحه ..
لن أطيلَ عليكَ .. و هاكَ سؤالي :
يا ( سيدي ) .. هل تعلمُ لماذا أحبّك ..؟!
( !.؟.!.؟.!.؟.!.؟.!.؟.!.؟.!.؟.!.؟.!.؟.! )
… ثمّ و خروجاً عن المألوفِ كما كلّ أشياءنا المشتركة .. و أيضاً بتواطؤ مع فكرٍ إستهلكني حدّ الموت …
لن أنتظرَ منكَ جواباً !!!
ببساطة و بصدق ، أجهل السبب .. و لستُ مستاءة من الأمر
فالــ حبّ الذي يبحثُ عن مبرر هو حبٌّ مشروط ( نسبي ) ، أمَّا حبي لكَ .. فهو مطلقٌ ( راسخ ) ..
غير مهددٍ بمسبِّباتٍ تحيلهُ إلى إنتهاء أو تبدّد.
لستُ بحاجةٍ إلى جوابٍ يمنحني بعض الراحةِ النفسية ( الآنية ) ، أو حتى يحرمنيها ..!
ما أحتاجه فعلاً .. نوايا حسنة ، تشدّ أزرَ روحي المنهكة / المبعثرة
و صدقٌ يضيءُ عتمةَ القلب .. و يرمي ظلام الشكِّ خارجَ قلاعِ الصدر …
.
.
.
.
أحتاجكَ كثيراً.

2

فبراير 20, 2009 بواسطة monalisa

80903474_4701976e2a

 

 

 
تبقى المسافة بينَ قلبينا (( الأجمل )) من كل المسافات ..!
لم أقل الأقرب أو الأبعد .. إنّما قلتُ الأجمل ..
و قامةُ الحبّ أطولُ بكثيرٍ من حرابِ الحزنِ المغروسةَ على طرفي الحكاية ..
أنا لاأحاولُ إستدراجَكَ إلى الإيمانِ بمعتقداتِ قلبٍ لم يعد يحسِنُ من مهامهِ شيئاً، سوى فعل الإنتظارِ ..
عندما إعتنقنا ديانة العشق .. لم نشرِكْ بما سواها ! بل بُورِكَ الإيمان في قلوبِنا أضعافاً مضاعفة ..
و أذكر جيداً ليالي تهجّدنا في محرابِ الإحساسِ …
أنا لا احاولُ ( أبداً ) أن اورطكَ بمَهمةِ إخراجي من لجّةِ الغرق ..
لكن .. ( و رغما عني ) لا أستطيعُ إعفاءكَ من تُهمَةِ زجِّي إلى هاوية الحبّ ( مع سبق الإصرار و التّرصّد ).
هاويةٌ .. حتى بــ تسلُّحي بكَ، لا أستطيعُ تسلُّقها وحدي ..
 
و ربّما لا أريد !!!

1

فبراير 2, 2009 بواسطة monalisa

re7an-0817e399c3

 
أستغرب كثيراً تلك القوة الخفيّة التي تشدنا إلى واقعنا الراهن، رغم رغبتنا المستميتة في الهرب بعيدا ..!
أنا مثلكَ .. أنشدُ الخلاص من أصفادِ العبوديّة .. تلكَ التي يمارسها علينا القدر، و بتسامح ( الإحساس ) ..!!
و حالةٌ من الدّهشة لا تفارقني، عرفتُ / عاشرتُ أناساً لكلّ منهم زاوية خاصة جداً .. يركن إليها ذات إختناق ! يستريح على ضفافها .. يستظل بفيئها .. و أحيانا يلعق جراحه النازفة بها ( في مأمنٍ من عيون الفضوليين .. ).
و بعد ذلك .. يستأنفُ حياته من جديد، و يغفل عنها ( الزاوية ) بأمور دنياه .. يستطيع كلّ منهم العودة بيسر لمجريات واقعة برضا .. و ربّما بإستسلام .. و أحيانا على مضض ..!!!
أما أنا .. فتلكَ الزاوية إبتلعتني ( مني ! ) .. نسيتُ ما كنتُ قبلها .. و ما من المحتمل أن أكون بعدها ..
متورطة بالإغتراب في ذاتي .. أمشي ……… إلى أين / إلى متى :
 
لا أدري..!!!